الشيخ السبحاني

275

رسائل ومقالات

« وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا . . . » . « 1 » السلف وتفسير الصفات الخبرية يقول مؤلّف « موقف المتكلّمين » : يعتقد أهل السنّة « 2 » إنّ اللَّه خاطبنا بما نفهم وأراد منّا اعتقاد ظاهر النصوص « على الوجه اللائق » . فنصوص الصفات مثلًا تجري على ظاهرها « بلا كيف » ، كما تضافرت عبارات السلف في ذلك ، فتثبت له الصفات الواردة بلا تمثيل ، فلو كان ظاهر النصوص غير مراد لما خاطبنا بها ربنا تعالى ولما أمرنا بتدبّر كتابه ، كما قال : « كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ » . « 3 » فعلى هذا نعلم أنّ الواجب الأخذ بظواهر النصوص وأنّه ليس هناك باطن يخالف الظاهر ، فالباطن الحق عند السلف موافق للظاهر الحق ، وكلّ معنى باطن يخالف ظاهر الكتاب والسنّة فهو خيال وجهل وضلال . « 4 » يؤخذ على الكاتب أُمور ، منها : 1 . انّ الكاتب خلط الحق بالباطل ، وذلك لأنّ الأُمّة الإسلامية ( غير الفرقة الباطنية ) كلّهم يعتقدون بالأخذ بظاهر النصوص ، وليس الأخذ بالظواهر من خصائص السلف ، بل كلّ من اتّخذ القرآن دليلًا وهادياً ، يأخذ بها ، غير أنّ

--> ( 1 ) . العنكبوت : 69 . ( 2 ) . احتكر الكاتب لفظ « أهل السنّة » وخصّه بأهل الحديث فقط ، كأحمد بن حنبل وأسلافه أو أخلافه ، ورأى أنّ سائر الفرق حتّى الأشاعرة ليسوا منهم . ( 3 ) . ص : 29 . ( 4 ) . موقف المتكلّمين : 1 / 72 - 73 ، نقله عن كتاب الدرء والتعارض : 5 / 86 وكتاب إبطال التأويلات : 6 - 13 مخطوط .